الفنون المغربية هي أسلوب حياة موروث بالفطرة والخبرة وروح الجمال. بمجرد زيارتك لهذا البلد العريق والتاريخي، ستدخل إلى متحف يضم مختلف الفنون والثقافات المحلية.
ما هي الفنون المغربية؟
القماش
النساء في المغرب مشهورات بمهارتهن الفريدة في نسج السجاد المغربي. في الوقت نفسه، يُكلف الرجال ببيعها في الأسواق التقليدية. كل منطقة في البلاد مشهورة بأسلوبها الخاص. من بين أبرزها سجاد الأطلس الوسطى، وخصوصًا تلك المنسوجة في منطقة زمّور (بخلفية حمراء مزينة بلمسة خفيفة من البرتقالي أو الأصفر)، وكذلك تلك المعروفة في منطقة تازة (التي تأتي بلون أبيض أو تحتفظ بلون الصوف الطبيعي)، بالإضافة إلى سجاد مكناس (بخلفية ملونة). على عكس السجاد الامازيغي، تتميز سجاد الرباط بلمسة شرقية، حيث يسجل اللون الأحمر وجوده بشكل ملفت.
الخشب
الخشب يُصنف كواحد من أبرز المواد الزخرفية ويحظى بشعبية خاصة داخل المنازل التقليدية والرياض والقصور. في مثل هذه الأماكن، تُلقي الأبواب الخشبية الطويلة المزينة بأرقى النقوش بظلالها على الساحات الواسعة، حيث تكون الأسقف أيضًا مزينة بأناقة بنقوش خشبية. من الجدير بالذكر أن أنواع الخشب المستخدمة في هذا المكان متنوعة، نذكر على سبيل المثال السرو، وخشب الثوجا، وخشب الليمون، وغيرها. يُستخدم خشب الثوجا المنحوت والمرصع غالبًا لصنع الزهور والطاولات الزخرفية والصواني والمشربيات.
الملابس التقليدية
تضيف القفطان والجلابة للملابس التقليدية المغربية تجهيزًا ملحوظًا لخزائن الملابس اليومية. يُلاحظ أن الطلب على ارتدائها ما زال مرتفعًا ضمن مختلف الأوساط، خصوصًا خلال المناسبات الدينية والأعراس، دون الإشارة إلى ليالي رمضان. يُعزى أصل القفطان، الذي يُعتبر ثوبًا نسائيًا، إلى الإمبراطورية العثمانية. يأتي القفطان على شكل فستان طويل يعكس مظاهر الفخامة والرفاهية ويتفصل باستخدام مواد فاخرة مثل الفيلور والحرير والبروكيد، ويُزين بخيوط معدنية ثمينة من الذهب أو الفضة. أما الجلابة، التي تُعتبر ثوبًا خارجيًا، فهي شائعة بين النساء والرجال على حد سواء. بفضل إبداع مصممي الأزياء المغاربة، يتم إضافة لمسات جديدة باستمرار إلى القفطان والجلابة تتماشى مع التطورات في عالم الموضة.
الخزف والسيراميك
يتنافس ثلاث مدارس هامة في صناعة الخزف في المغرب، وأبرزها المدرسة المسفيوية، والمدرسة الفاسية، والمدرسة الأمازيغية. بينما يتميز الخزف الأمازيغي بزخرفته البسيطة، تُعرف السيراميك في فاس والصفي بزخرفتها التي تعتمد على الزليج المزخرف والألوان، وهي ميزات تحمل بصمات فن الفن الإسلامي.
الجلد
صناعة الجلود جزءٌ متأصل في تاريخ المغرب، كما يظهر من أصل كلمة “ماروكينيري”. في هذا السياق، يتبادل ثلاثة فاعلين حرفيين أدوارًا من أجل صناعة الجلود، وهم العاملون في تحضير الجلود والصباغون وصانعو المنتجات الجلدية. من بين أبرز منتجات الجلود ذكرنا الأرائك الجلدية والحقائب والمحافظ وغيرها من الإكسسوارات. للعلم، كانت مدن فاس ومراكش مشهورة لقرون بصناعة الشباشب.
فنون الطهي المغربية
تُصنف الأكلات المغربية ضمن أغنى المأكولات في العالم. سر شهرتها يكمن في وفرة وتنوع نكهاتها وألوانها حتى أصبحت، في هذا المجال، مرجعًا ثقافيًا أساسيًا.
أصبح الكسكس طبقًا تقليديًا رائجًا. وبفضل شهرته، استطاع هذا الطبق أن يتجاوز الحدود وبالتالي يجد مكانًا خاصًا لنفسه على موائد أشهر المطاعم الدولية. للإشارة، تختلف طريقة تحضير الطعام حسب المنطقة والعادات العائلية.
أما الطاجين، فيُصنف ضمن أساسيات المأكولات المغربية، إن لم يكن الأشهر على الإطلاق. أما بالنسبة لأصل اسمه، فهو مأخوذ من القدر نفسه، ذلك القدر السيراميكي المزخرف بمادة تمنحه لمعانًا وبريقًا بارزين، والذي يتم فيه عملية الطهي على نار هادئة تحت جمر الفحم الخشبي. تتنوع مكونات هذا الطبق بشكل كبير وتشمل اللحم والخضروات والفواكه والتوابل.
المناسبات الاحتفالية
المواسم
تُشير كلمة “لمواسم” إلى تلك التجمعات الكبيرة التي تُنظم سنويًا وتُزود بأنشطة ترفيهية تتضمن مواكب وأغاني شعبية ورقصات وتبوريدة. هذه المناسبات، التي تُقام للتأمل والصلاة، ساهمت دائمًا في تجميع المغاربة حول الطقوس والمعتقدات والتقاليد.
للإشارة، تم تصنيف موسم طان طان من طرف اليونسكو في عام 2005 كتحفة من التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية.
حفلات الزفاف
في المغرب، يعتبر العرس المغربي مناسبة يتم فيها تنظيم احتفالات كبيرة يمكن أن تستمر من ثلاثة أيام إلى أسبوع. هذه الاحتفالات لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بالتقاليد والعادات الموروثة عن الأجداد في البلاد. تختلف الطقوس المستخدمة من منطقة إلى أخرى، وتختلف الملابس والأغاني والأطعمة وفقًا لعادات وثقافة المنطقة.
مناسبات أخرى
بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، تُشكل المناسبات الأخرى فرصًا لأفراد المجتمع للالتقاء خلال حدث موسمي (مهرجان اللوز، مهرجان حب الملوك، موكب الشموع، إلخ).
فن الموسيقى
تحتل الموسيقى مكانة خاصة داخل المجتمع المغربي. نظرًا لتنوعها الرائع، تعكس الموسيقى تعدد الثقافات المغربية. يضم الغناء المغربي عدة أنواع موسيقية، أبرزها الموسيقى الأندلسية، والموسيقى المغربية، والموسيقى اليهودية، والشعبية (مزيج من الموسيقى الشعبية)، وموسيقى كناوة، والحسانية، وغيرها. ومؤخرًا، وجدت الموسيقى المغربية مصادر إلهام في الموسيقى العربية المعاصرة التي تأتي من دول أخرى في العالم العربي (مصر، لبنان، سوريا، إلخ).
الملحون: فنون المغرب
ولدت اللحن من رحم تجمعات الحرفيين في جنوب المغرب. بأنماطه الموسيقية المتغنية بالرودة الأندلسية، يعتبر الملحون نوعًا من تأليف الشعر تتناول مواضيعه غالبًا قضايا المجتمع والثقافة. يتألف فن الملحون من ثلاثة أجزاء: التأليف والحفظ والأداء، وتُكلف كل من هذه الأنشطة بأستاذ معين.
كناوة
تُعتبر موسيقى كناوة واحدة من ألوان الأناشيد الروحية الصوفية التي تستمد عادة من التراث الديني وتستدعي ذكرى أسلاف الجناوة والأرواح. تُعيد هذه الموسيقى الشعبية إرتباط المغرب بجذورها الأفريقية من خلال تعزيز ثقافة أصول الصحراء الجنوبية. اكتسب فن الجناوة شهرة عالمية بفضل دمج هذه الموسيقى الروحية مع أنواع موسيقية أجنبية أخرى مثل البلوز والجاز والريغي.
أحواش
تشير كلمة “أحواش” إلى تلك الأناشيد الموسيقية المرتبطة برقصات جماعية، حيث تغني ألحانها قرى الأمازيغ في جبال الأطلس العالي والأطلس الصغير. يتخذ هذا النمط التقليدي من الموسيقى شكل رقصات، تمزج فيها العروض الملونة مع غناء الموسيقيين.
أحيدوس
الأحيدوس هو لون ليري يندرج ضمن الموسيقى التعبيرية الأمازيغية التي تعتمد على ألحان آلات الإيقاع وترافقها رقصة تقليدية يشارك فيها الرجال والنساء، جنبًا إلى جنب، ويشكلون دوائرًا متقاطعة مع أناشيد إيقاعية.
أسئلة شائعة
ما هي فنون المغرب؟
الفن المغربي مختلف جدًا وله علاقة كبيرة بماضي البلاد. يجمع بين الأنماط العربية والأمازيغية والأندلسية والأوروبية. إنه مشهور بألوانه الزاهية، وأشكاله الهندسية المعقدة، واستخدامه للزجاج، والمعادن، والأقمشة، والخشب، من بين أشياء أخرى. الزليج هو بلاط مغربي تقليدي بأشكال هندسية دقيقة جدًا يُستخدم غالبًا على الجدران والأرضيات والمسابح. تقوم النساء الأمازيغيات بنسج السجاد المغربي يدويًا. إنها بسيطة ولكنها ملونة وشائعة جدًا. شكل فني مهم آخر هو الخط الإسلامي، الذي يُستخدم غالبًا لتزيين المساجد والمنازل والأماكن العامة. المغاربة أيضًا بارعون في العمل بالمعادن ويمكنهم صنع مصابيح وصواني تقديم جميلة. يحب الناس الفخار الصافي لألوانه الزاهية ونقوشه المعقدة. تصنع البلاد أيضًا البطانيات المنسوجة، والأقمشة المطرزة، وديكورات المنزل اليدوية التي تظهر تاريخها الفني الغني. يحب الناس في جميع أنحاء العالم الفن المغربي لأنه فريد وجميل ومصنوع بشكل جيد، مما يظهر عمق الثقافة في البلاد.
ما هي الفنون المهمة في المغرب؟
للمغرب تاريخ طويل في الفن يشمل المنسوجات، والفخار، والزليج، والكتابة الإسلامية، والأعمال المعدنية. تُزين المساجد والمنازل بالخط الإسلامي، الذي يعكس التقاليد الروحية والفنية. باستخدام الطرق التقليدية، تنسج النساء الأمازيغيات سجادات وشالات جميلة بتطريزات معقدة. يحب الناس الفخار المغربي، وخاصة الطراز الشهير من سفي لأنه يتميز بألوان رائعة ونقوش معقدة وغالبًا ما يحتوي على كتابة عربية. الزليج هو شكل تقليدي من فن الفسيفساء يستخدم الأشكال الهندسية الدقيقة لتزيين الأرضيات والجدران والنوافير. يصنع الحرفيون المغاربة الفوانيس والصواني الجميلة وغيرها من العناصر الفنية، مما يظهر مهاراتهم الممتازة. هذه الأنواع المختلفة من الفن أساسية للثقافة المغربية وتستمر في إبهار الناس في جميع أنحاء العالم.
من أين جاء الفن المغربي؟
العديد من الثقافات، مثل الأمازيغ والفينيقيين والرومان والعرب والمور، تركت بصمتها على الفن المغربي. كل منهم جلب أساليبه وتقنياته الخاصة إلى المزيج. الخط، وهو نوع من الفن الإسلامي، مهم جدًا ويمكن العثور عليه في المساجد والمنازل والأماكن العامة. لقد أثرت جغرافيا البلاد ومناخها أيضًا على فنونها، حيث تُستخدم الألوان الزاهية والتصاميم الهندسية في المنسوجات والفخار. بسبب هذا التداخل بين الثقافات والعادات، تمتلك المغرب تاريخًا فنيًا فريدًا يظهر مدى تنوع وطول تاريخها.
ما هي الحرف في المغرب؟
لا يزال الحرفيون المغاربة يصنعون السجاد والبطانيات والفخار والأعمال المعدنية والأدوات الجلدية ونقوش الخشب يدويًا، مستمرين في تاريخ البلاد الطويل من الحرف اليدوية الراقية. النساء الأمازيغيات ماهرات جدًا في النسج والتطريز، ويحب الناس الأنماط المعقدة والألوان الزاهية لأواني الصويرة الفخارية. تُصنع الفوانيس والصناديق الأنيقة على يد حرفيين مهرة في المعادن. ما زالت فاس مركزًا لصناعة المنتجات الجلدية عالية الجودة. تم نقل هذه المهارات من جيل إلى جيل ولا تزال جزءًا أساسيًا من ثقافة المغرب.